الشيخ محمد جميل حمود

420

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الباب الثّالث والثّلاثون عقيدتنا في معنى التشيع عند آل البيت ( عليهم السّلام ) قال المصنّف ( قدّس سرّه ) : إنّ الأئمة من آل البيت عليهم السّلام لم تكن لهم همّة - بعد أن انصرفوا عن أن يرجع أمر الأمّة إليهم - إلّا تهذيب المسلمين وتربيتهم تربية صالحة كما يريدها اللّه تعالى منهم ، فكانوا مع كلّ من يواليهم ويأتمنونه على سرهم ، يبذلون قصارى جهدهم في تعليمه الأحكام الشرعيّة وتلقينه المعارف المحمدية ، ويعرّفونه ما له وما عليه . ولا يعتبرون الرجل تابعا وشيعة لهم إلّا إذا كان مطيعا لأمر اللّه مجانبا لهواه آخذا بتعاليمهم وإرشاداتهم . ولا يعتبرون حبّهم وحده كافيا للنجاة كما قد يمنّي نفسه بعض من يسكن إلى الدعة والشهوات ويلتمس عذرا في التمرّد على طاعة اللّه سبحانه . أنهم لا يعتبرون حبّهم وولاءهم منجاة إلّا إذا اقترن بالأعمال الصالحة ، وتحلّى الموالي لهم بالصدق والأمانة والورع والتقوى . « يا خيثمة ! أبلغ إلينا أنّه لا نغني عنهم من اللّه شيئا إلّا بعمل ، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بالورع ، وأنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره » « 1 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي كتاب باب زيارة الإخوان .